November 18, 2025

حكماء صهيون 2.0: نظرية المؤامرة المعادية للسامية حول "الإسلام المتعب" تتجذر على وسائل التواصل الاجتماعي

This news release is an Arabic translation of CyberWell’s original English news release, Elders of Zion 2.0: Antisemitic “Tired Islam” Conspiracy Takes Root on Social Media

بروتوكولات حكماء صهيون 2.0: ظاهرة "الإسلام المتعب" المعادية للسامية تتجذر على وسائل التواصل الاجتماعي

تل أبيب

حددت سايبر ويل، وهي منظمة غير ربحية وشريك موثوق لمنصات ميتا، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وثريدز، وتيك توك ويوتيوب، وتركز على مكافحة معاداة السامية على الإنترنت، ظاهرة مؤامراتية آخذة في النمو بسرعة باللغة العربية تُعرف باسم "الإسلام المتعب". وقد نشأت هذه الظاهرة بالكامل على وسائل التواصل الاجتماعي، تدعي كذباً أن كاتبا يهوديا أو "صهيونيا" يدعى جاكوب دان نشر كتابا بعنوان "الإسلام المتعب"، يعرض فيه خطة سرية لتفكيك المجتمعين العربي والإسلامي من الداخل. وفي الواقع، لا يوجد كتاب كهذا في مكتبة الكونغرس الأميركية أو في أي مكان آخر، ومع ذلك أصبح هذا الادعاء المفبرك محوريا في الانتشار الواسع لهذه الظاهرة.

قالت تال أور كوهين مونتيمايور، مؤسسة سايبر ويل: "هذه الظاهرة هي نسخة رقمية معاصرة من بروتوكولات حكماء صهيون. فهي تعيد إحياء معاداة سامية دينية عمرها قرن من الزمن، بعد تكييفها لتنتشر على منصات اليوم". وأضافت: "تدفع هذه الظاهرة القوالب المعادية للسامية نفسها التي أدت تاريخيا إلى عنف جماعي ضد اليهود، لكنها تظهر اليوم داخل إطار شبه فكري يمنحها مظهرا من المصداقية والإلحاح".

غالبا ما تعرض مقاطع الفيديو التي تروّج لهذه المؤامرة سلسلة من "المقتطفات" المفبركة على شكل نقاط من فصل خيالي بعنوان "نهاية العرب". وتشمل هذه المقتطفات ادعاءات كاذبة بأن اليهود يسعون إلى تدمير المجتمع الإسلامي من خلال الترويج للنسوية، والانحلال الأخلاقي، واستهداف المساجد، وتقويض القيم الأسرية، واستخدام التكنولوجيا لإلهاء الشباب المسلم والسيطرة عليه. كما تعرض مقاطع الفيديو تفاصيل نشر متخيلة، مثل "المجلد السابع، الطبعة الرابعة، 2011"، وتدعي كذبا بأن النص محفوظ في مكتبة الكونغرس. وغالبا ما تختتم الظاهرة بدعوة المشاهدين إلى التعامل مع مشاركة الفيديو باعتبارها واجبا دينيا وأخلاقيا.

في حالات كثيرة، تُقرن ظاهرة "الإسلام المتعب" ببروتوكولات حكماء صهيون أو تُقدَّم باعتبارها استمرارا لها، بما يعزز الوهم بوجود مخطط يهودي قديم ومستمر للسيطرة العالمية. ويعرض بعض المستخدمين هذه المؤامرة صراحة باعتبارها حقيقة مخفية يجري تنفيذها في الوقت الفعلي، ويربطون الهوية اليهودية مباشرة بالتدهور الأخلاقي والروحي المزعوم للمجتمعات المسلمة.

قالت كوهين مونتيمايور: "تواجه المنصات الرقمية لحظة مساءلة بسبب استمرار تسميم اقتصاد المعلومات وإساءة استخدامه. فالأطراف المعادية للسامية تستغل قابلية المعلومات المضللة للانتشار من أجل إدخال مؤامرات قديمة في الخطاب الديني والسياسي. وحقيقة أن هذه الظاهرة تُروَّج باعتبارها واجبا دينيا تجعل الإشراف عليها أكثر صعوبة، وتجعلها في الوقت نفسه أكثر خطورة". وأضافت: "نحن نشاهد، في الوقت الفعلي، تشكّل بروتوكولات جديدة؛ لكن بخلاف عام 1903، يمكن للمنصات الرقمية التي تنظّم المحتوى من خلال منظومات الثقة والسلامة أن توقفها قبل أن تنتشر خارج نطاق السيطرة".

وعلى الرغم من وجود انتهاكات واضحة لسياسات مكافحة السلوك الكاره، من خلال الترويج لقوالب نمطية وصور كلاسيكية معادية للسامية عن اليهود ومؤامرات خفية مزعومة، فإن منصات التواصل الاجتماعي تفشل باستمرار في التدخل ضد نظرية المؤامرة الحديثة والضارة هذه. وفي عدة حالات تصعيد من سايبر ويل، خلصت المنصات إلى أن المحتوى لا ينتهك معايير المجتمع، ما يوضح أن المنصات لا تملك سياسة متسقة بشأن الاستشهاد بنصوص مجهولة أو مزورة.

وأضافت كوهين مونتيمايور: "كما هي الحال مع أي نظرية مؤامرة رائجة أو حملة معلومات مضللة، فإن نافذة الاحتواء الفعال على المنصات المدفوعة خوارزميا تكون قصيرة. وعلى خلاف الحملات العديدة للمعلومات المضللة والزائفة التي وثقناها على الإنترنت منذ مجزرة حماس في 7 أكتوبر والحرب التي تلتها مع إسرائيل في قطاع غزة، فإن هذه المؤامرة الضارة ليست مرتبطة بدورة الأخبار أو بنزاع نشط. وهذا يخلق فرصة لتدخل أكثر فعالية وقابلية للتوسيع، ولإنفاذ معايير الثقة والسلامة بقدر أقل من المخاوف المتعلقة بالرقابة أو منع الوصول إلى المعلومات من جانب المنصات". وأضافت: "مع ذلك، فإن ظاهرة الإسلام المتعب تنزع الإنسانية عن اليهود وتضعهم في موقع العدو الجماعي للإسلام. وإذا تُركت من دون معالجة، فإنها ستؤدي إلى تطرف مجتمعات، وإثارة الانقسام، وتأجيج الكراهية الدينية عبر الحدود. ويمكن لظواهر من هذا النوع أن تتصاعد بسهولة إلى عنف في العالم الواقعي، ولا سيما إذا دُفع الجمهور إلى الاعتقاد بأن منظوماته العقائدية الأساسية وقيمه الأسرية تتعرض لهجوم مباشر من أقلية محددة. وقد لوحظت ديناميكيات مشابهة في الفترة التي سبقت هجوم شارلي إيبدو في فرنسا، حيث أسهم تصوير اعتداءات متصورة على الإسلام في عنف متطرف وإرهاب".

سايبر ويل منظمة غير ربحية مستقلة ذات توجه دولي وجذور تقنية، تعمل على مكافحة انتشار معاداة السامية على الإنترنت. وتراقب تقنياتها القائمة على الذكاء الاصطناعي وسائل التواصل الاجتماعي باللغتين الإنجليزية والعربية لرصد المنشورات التي تروّج لمعاداة السامية، وإنكار الهولوكوست، والعنف ضد اليهود وحلفائهم، استنادا إلى التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست. ويراجع محللوها هذا المحتوى ويبلغون به مشرفي المنصات، مع فهرسة جميع المنشورات التي يتم التحقق منها في أول قاعدة بيانات مفتوحة من نوعها للمنشورات المعادية للسامية على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يتيح توثيقها بصورة ديمقراطية وشفافة على app.cyberwell.org. ومن خلال الشراكات والتعليم والتنبيهات الفورية، تعمل سايبر ويل على مساءلة منصات التواصل الاجتماعي ومشرفيها، وتشجيع اتخاذ خطوات استباقية ضد الكراهية المعادية لليهود على الإنترنت. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة:

https://cyberwell.org/

Share this

Facebook
X
LinkedIn
Email
WhatsApp